مهاجم ماغديبورغ: هل تم التغاضي عن قبوله في الطب النفسي؟

Transparenz: Redaktionell erstellt und geprüft.
Veröffentlicht am

شترالسوند، موطن قاتل ماغديبورغ: نظرة ثاقبة على ماضيه والأحداث المأساوية لعام 2024.

Stralsund, Heimat des Magdeburger Attentäters: Einblick in seine Vergangenheit und die tragischen Ereignisse von 2024.
شترالسوند، موطن قاتل ماغديبورغ: نظرة ثاقبة على ماضيه والأحداث المأساوية لعام 2024.

مهاجم ماغديبورغ: هل تم التغاضي عن قبوله في الطب النفسي؟

الحادث المأساوي الذي صدم مدينة ماغدبورغ يثير الآن تساؤلات جدية. قاد المهاجم، وهو طبيب سعودي، سيارته عبر سوق عيد الميلاد في ماغدبورغ في 20 ديسمبر 2024 وتسبب في حادث مدمر توفي فيه ستة أشخاص وأصيب أكثر من 300 آخرين. أعاد هذا العمل الفظيع إشعال الجدل حول الصحة والسلامة العقلية في ألمانيا.

بالفعل في عام 2013، معهد الطب الشرعي في جامعة روستوك وأوصى بإدخال القاتل إلى مصحة نفسية. وتم تغريمه حينها 900 يورو بعد أن لفت الانتباه إلى نفسه بسلوك تهديدي في خلاف مع موظفي نقابة الأطباء. وكان تهديده بأن هذه المسألة "ستحظى بالاهتمام الدولي" لم يكن سوى مقدمة للمأساة التي ستلي ذلك.

العلامات التحذيرية وفشل السلطات

قدمت رسالة من شرطة روستوك، موجهة إلى الخدمة الصحية المتخصصة في منطقة فوربومرن روغن، مزيدًا من المعلومات حول الوضع المثير للقلق للمهاجم. ورغم تشخيص إصابته بالذهان وطلب خدمة الطب النفسي الاجتماعي مراقبة المهاجم، إلا أنه لم يتم إخراجه من التداول. ويثير الحادث تساؤلات حول سبب إغفال العلامات التحذيرية ولماذا لم يتم اتخاذ الإجراء المناسب.

عاش الرجل في شترالسوند من عام 2011 إلى عام 2016 وأكمل تدريبه المتخصص كطبيب نفسي هناك في عام 2014. بالإضافة إلى تدريبه، كان بحوزته المنشطات والكورتيزون ومسكن الألم ترامادول عندما تم تفتيش شقته. ومن المثير للقلق بشكل خاص أنه على الرغم من إفصاحه عن تناول أدوية نفسية، إلا أنه لم يتم اتخاذ خطوات كافية لمراقبته أو مساعدته.

فشل النظام

أعلنت وزارة الداخلية في ولاية مكلنبورغ-بوميرانيا الغربية أنه مع مرور الوقت، لم تعد الملفات التفصيلية متاحة. لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هناك سجلات أكثر تفصيلاً حول المهاجم وحالته العقلية والتي ربما أدت إلى التدخل في الوقت المناسب. ويبدو هنا فشل النظام واضحا من خلال غياب الشفافية وقصور التعامل مع الأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية.

يجد المجتمع نفسه في مأزق: كيف يتعامل مع هؤلاء قبل وقوع الكارثة؟ ولا تسلط هذه القضية الضوء على المسؤولية الفردية للسلطات فحسب، بل تسلط الضوء أيضًا على التحديات في التعامل مع الصحة العقلية في ألمانيا.

بالنسبة لشعب ماغدبورغ وجميع المتضررين من هذا الحادث المأساوي، لا يزال هناك أمل في إجراء تحقيق شامل واتخاذ تدابير وقائية أفضل حتى لا تتكرر مثل هذه المأساة مرة أخرى.

من المؤكد أن هذه الأسئلة تجري مناقشتها ليس فقط في ماغديبورغ، ولكن أيضًا في مناطق أخرى من ألمانيا، حيث تمت مناقشة حوادث مماثلة بالفعل.