إيبرهارد هيلشر: إرث أدبي مليء بالبهجة والعمق
يلقي العمل الجديد لإبرهارد هيلشر "لقاء الحالمين والحمقى والعشاق" الضوء على الحياة في جمهورية ألمانيا الديمقراطية.

إيبرهارد هيلشر: إرث أدبي مليء بالبهجة والعمق
ترك الكاتب إيبرهارد هيلشر، المولود في 28 أبريل 1927 في شفيبوس (شفيبودزين، بولندا حاليًا)، انطباعًا دائمًا في الأدب الألماني بقصصه. حتى وفاته في 7 ديسمبر 2005 في برلين، كان هيلشر كاتبًا وباحثًا أدبيًا يحظى بإعجاب كبير، وقد أمضى سنواته الإبداعية الرئيسية في جمهورية ألمانيا الديمقراطية. وبعينه المدربة على الفروق الدقيقة في الحياة، أنشأ مجموعة متعددة الطبقات من المقالات والروايات والسير الذاتية التي سلط فيها الضوء على شخصيات مهمة مثل جيرهارت هاوبتمان وتوماس مان، من بين آخرين. والآن، في عام 2025، ستصدر مجموعته الأخيرة «لقاء الحالمين والحمقى والعشاق»، والتي تتضمن 15 قصة قصيرة. تعد هذه المجموعة بغمر القراء في عالم الأعمال الأدبية المبهجة والمدروسة لهيلشر. النقد الأدبي تشير التقارير إلى أن معظم النصوص الموجودة في المجلد تشع بمزاج مبهج أو مريح.
ومن أبرز هذه القصص قصة "تخليد هوتيبال" التي كُتبت بمناسبة الذكرى الأربعين لتأسيس جمهورية ألمانيا الديمقراطية ولكنها لم تُنشر قط. يعكس العمل وجهة نظر هيلشر النقدية للحقائق السياسية في عصره. من خلال قصص مثل "يوم واحد - حياة واحدة"، يوضح هيلشر كيف توصل زوجان، خلال رحلتهما الرائعة، إلى اكتشافات حول الكسل والرغبة في الحب. في "Trunkener Schmock" نختبر اللحظات المسلية والفوضوية في مؤتمر الدراسات الألمانية، حيث توازن العروض التقديمية الذكية ونوبات الغضب التي يغذيها الكحول بعضها البعض. تدور أحداث قصة "ممر وزفرة وشجاعة" في كوبا ولا تتناول الواقع هناك فحسب، بل تقدم أيضًا محاكاة ساخرة للواقعية الاشتراكية.
مواضيع متنوعة ومناقشات عميقة
تعتبر قصة "الشاعر في الأفق" الأكثر عمقا في المجلد وتقدم نقاشا رائعا بين شاعرين حول الرقابة والمثل الإبداعية. ولا يزال هذا النقاش قائما حتى يومنا هذا لأنه يعكس التطور الثقافي في ألمانيا على مدى السنوات السبعين الماضية. في سياق هذه القصص، يصبح من الواضح أن هيلشر لا يروي القصص فحسب، بل يرسم أيضًا خطًا للقضايا الحالية. علاوة على ذلك، فإن الترتيب الذي يعطي الشخصية الأنثوية الكلمة الأولى والأخيرة في قصة كوبا يزيد من متعة القراءة ويثير اهتمام المستمع.
أحد الجوانب البارزة في عمل هيلشر هو حقيقة أن أعماله نُشرت ليس باللغة الألمانية فحسب، بل أيضًا بالعديد من اللغات الأخرى مثل الروسية والمجرية واليابانية والبولندية. يتم الاعتراف بالتزامه بالأدب ليس فقط من خلال منحه هدية شيلر الفخرية في فايمار ومنحة دراسية من مؤسسة التعاملات البحرية البروسية، ولكن أيضًا من خلال جنسيته الفخرية شفيبودزين. وفي عام 2000 تم دفنه هناك في قبر فخري.
تراث من العمق الأدبي
يمتد عمل هيلشر عبر أشكال أدبية مختلفة. من روايته الأولى "أرض النار أهوي!" 1961 حتى آخر أعماله غير المكتملة. في عام 2023، تم نشر مجموعة مختارة من الشعر من تركته في سلسلة ألبوم الشعر وفي عام 2017 تم نشر "الطبعة النهائية" غير الخاضعة للرقابة من "الساعة العالمية". إن بحثه المستمر عن التعبير الأدبي والتأمل في تاريخه جعله أحد أهم المؤلفين في عصره. سيكون من المثير للاهتمام الآن بشكل خاص أن نرى كيف يتفاعل الجمهور مع القصص الجديدة غير المنشورة، والتي توفر له مرحلة أخرى لأفكاره ومشاعره.