ترامب وممداني: تحالف غير متوقع لمستقبل نيويورك!
الرئيس الأمريكي ترامب يلتقي رئيس بلدية نيويورك المنتخب ممداني. محادثة حول الأهداف والتحديات المشتركة في مدينة نيويورك.

ترامب وممداني: تحالف غير متوقع لمستقبل نيويورك!
وفي لقاء مفاجئ في المكتب البيضاوي في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعمدة نيويورك المستقبلي زهران ممداني إشارة المصالحة. وعلى الرغم من الحجج اللفظية المكثفة التي سبقت الزيارة، والتي وصف فيها السياسيان بعضهما البعض بـ "الفاشيين" و"الشيوعيين"، قدم ترامب نفسه في ضوء إيجابي خلال زيارته. ولم يمتدح ممداني لحملته الانتخابية فحسب، بل وصفه أيضًا بأنه "شخص عقلاني للغاية" وأوضح أنه سعيد بنجاح ممداني، الذي سيتولى منصبه في الأول من يناير/كانون الثاني 2026. وهذه بالفعل لحظة تاريخية حيث سيكون ممداني أول مسلم يتولى هذا المنصب، مما يجذب الانتباه خارج حدود المدينة.
لا داعي للقلق مماداني وترامب بشأن التحديات التي تنتظرهما: فقد تناول السياسيان القضايا الملحة في المدينة، مثل ارتفاع تكاليف المعيشة والإيجارات وأسعار المواد الغذائية. ووعد ممداني، الذي يعتبر نفسه اشتراكيا ويستهدف الطبقة العاملة والناخبين الشباب، بخفض تكاليف المعيشة والنظر في مبادرات بشأن وسائل النقل العام المجانية وضوابط الإيجار. ومن ناحية أخرى، يحاول ترامب استخدام دعمه المفترض لممداني لخلق صورة جيدة بين السكان، مما قد يساعده في معالجة مخاوف ناخبيه بشأن التضخم. وفي نهاية المحادثة، بدا أنه تم الاتفاق على أن رفاهية سكان نيويورك هي الأولوية القصوى.
ردود الفعل العامة والديناميات السياسية
ولا يمكن أن تكون الأجواء خلال الاجتماع مختلفة عما كانت عليه خلال الحملة الانتخابية. على الرغم من أن ترامب كان قد وصف ممداني في السابق بأنه "مجنون شيوعي"، إلا أن الرئيس يبدو الآن وكأنه يُظهر يدًا جيدة من خلال دعم قرار ممداني أيضًا بإبقاء مفوضة الشرطة جيسيكا تيش في منصبها. لكن المراقبين السياسيين يتساءلون كيف يمكن أن يؤثر هذا الاتجاه السياسي الجديد على العلاقات بين المعسكرين، خاصة مع الحزب الديمقراطي المتشكك للغاية، والذي يبحث عن زعماء جدد بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات.
تنقسم وجهات النظر حول الأجندة السياسية المحتملة لممداني. وعلى الرغم من حصوله على دعم من ديمقراطيين بارزين مثل بيرني ساندرز وألكساندريا أوكازيو كورتيز، إلا أن هناك مخاوف داخل المؤسسة حول ما إذا كانت أفكاره الاشتراكية تحظى بقبول وطني. ويثير فوزه أيضاً بعض التساؤلات: هل يستطيع الجمهوريون استخدام ممداني لتقديمه كوجه للحزب الديمقراطي؟ وفي الوقت نفسه، يؤكد ممداني أن نيويورك ستبقى مدينة المهاجرين وأن حماية سكانها هي أولويته القصوى.
باختصار، من المأمول أن تتجاوز الأرضية المشتركة بين السياسيين العداء الشخصي وتساهم فعليًا في رفاهية سكان نيويورك. لم يؤثر اللقاء بين ترامب وممداني على المشهد السياسي في نيويورك فحسب، بل على السياسة الوطنية أيضًا. إن التحديات المقبلة كبيرة، ولكن الأمل في التعاون المثمر قد يكون مطروحا على الطاولة.
لمزيد من التفاصيل حول هذا الاجتماع والخلفية السياسية، اقرأ Nordkurier وAP الأخبار. يمكنك أيضًا العثور على معلومات أساسية شخصية عن مامداني وطموحاته السياسية على [Tagesschau](https://www.tagesschau.de/ausland/ Amerika/new-york-buergermeister-mamdani-100.html).