النزاع حول نفوذ الدولة: برلمان الولاية يناقش المدارس!
نقاش في برلمان ولاية إم في حول تأثير الدولة في المدارس بعد قرارات المحكمة بشأن حوادث يمينية متطرفة.

النزاع حول نفوذ الدولة: برلمان الولاية يناقش المدارس!
اليوم، 16 يوليو 2025، يقع برلمان الولاية في مكلنبورغ-فوربومرن في قلب نقاش حيوي حول دور تدخل الدولة في المدارس. نشأ هذا النزاع بسبب قضيتين بارزتين حكمت محكمة غرايفسفالد الإدارية بأنهما غير قانونيتين. أثار حزب البديل من أجل ألمانيا على وجه الخصوص هذه القضية في برلمان الولاية، مع إيلاء اهتمام خاص لحادث وقع في ريبنيتز-دامغارتن تورط فيه طالب يبلغ من العمر 16 عامًا.
تم إخراج الطالبة من الفصل بسبب مشاركتها "محتوى يتعلق بأمن الدولة" على الإنترنت من أجل التحدث عن تصرفاتها في مناقشة وقائية. وتتعلق حالة أخرى بطالب في الصف التاسع زُعم أنه قدم لفتة "القوة البيضاء" اليمينية المتطرفة في النصب التذكاري لأوشفيتز وتم توبيخه بسبب ذلك. وفي كلتا الحالتين، قضت المحكمة بأن تصرفات المدارس كانت غير قانونية. ويفسر حزب البديل من أجل ألمانيا هذه القرارات باعتبارها دليلا على النفوذ السياسي المفرط في المدارس، في حين يوضح وزير الداخلية كريستيان بيجل (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) أن هذه التدابير لم تكن غير مقبولة في الأساس، بل كان يُنظر إليها على أنها غير متناسبة.
ردود الفعل والآراء السياسية
وينتقد بيغل حزب البديل من أجل ألمانيا، الذي يستغل الحالات الفردية لأغراضه السياسية. يدعم سياسي حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي تورستن رينز وجهة نظر بيجل ويؤكد أنه لا يوجد تلقين عقيدة الدولة في المدارس. كما شكك رينز أيضًا في البيان العام الذي أصدرته وزيرة التعليم سابين أولدنبورغ (دي لينكه) حول قضية تلميذة الصف التاسع. وتتناول هذه المناقشات أيضًا آليات ومسؤولية الدولة في نظام التعليم، والذي يتضمن صلاحيات تنظيمية ورقابية واسعة النطاق.
يعد التعليم مجالًا سياسيًا مركزيًا يوحد المصالح والتحديات المختلفة. تعتبر الدولة أهم جهة فاعلة في نظام التعليم الألماني، سواء كمزود أو كمزود للمؤسسات التعليمية. ولها مكانة تشبه الاحتكار في قطاعي المدارس والجامعات. ويأتي أكثر من 80% من تمويل التعليم من الولايات والبلديات، مما يؤكد الاعتماد على اللوائح الحكومية والقرارات السياسية. غالبًا ما تكون الخلافات حول الهياكل المدرسية والمحتوى التعليمي جزءًا من النقاش العام، خاصة في ضوء الوعي الذي تثيره الدراسات الدولية مثل PISA.
القضايا الأمنية وحماية البيانات
هناك نقطة أخرى يجب ذكرها في سياق هذا النقاش وهي أمن المدارس نفسها. وفي ريبنيتز-دامغارتن، تمكن جناة مجهولون من الوصول غير المصرح به إلى الشبكة الداخلية للمدرسة الثانوية المحلية. ولا تثير مثل هذه الحوادث تساؤلات حول الأمن السيبراني فحسب، بل تسلط الضوء أيضًا على التحديات المتزايدة التي تواجه المؤسسات التعليمية. أصبحت حماية البيانات الحساسة ذات أهمية متزايدة، خاصة في الوقت الذي يكون فيه الإشراف والرقابة الحكومية مثيرًا للجدل في كثير من الأحيان.
لا تعد هذه المناقشة في برلمان الولاية انعكاسًا للوضع السياسي الحالي فحسب، بل إنها أيضًا لبنة بناء مهمة في السياق الأوسع لسياسة التعليم وتأثير الدولة. وبينما تحاول المدارس التخفيف من الاضطرابات وعدم اليقين، يبقى السؤال حول مدى التأثير الذي ينبغي للدولة أن تمارسه فعلياً على تعليم مواطنيها. ويبقى أن نرى كيف ستتطور هذه المناقشات وما هي الحلول التي سيجدها السياسيون في نهاية المطاف.
لمزيد من المعلومات والتقارير التفصيلية عن أحداث جرايفسفالد وسياسة التعليم الحكومية في ألمانيا، يمكنك قراءة التقارير من هنا NDR, مرآة و bpb مسار.